عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

325

كامل البهائي في السقيفة

الفصل الثاني عشر في خطبة ضرطة معاوية « 1 » يقول المأموني السنّيّ في كتابه « الحاوية » بأسانيد صحيحة أنّ معاوية خطب يوم الجمعة فأفلتت منه ريح عاصفة ، فبان الانكساف في وجوه الحاضرين وسببه أنّ صلف معاوية حمله على عمل هذا الفعل القبيح على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » فقطع هذا الوكح الخطبة وقال : الحمد للّه الذي خلق أبداننا وأسكنها أرواحنا ، وجعل فيها رياحا وجعل خروجها للنفس راحة ، فربّما اختلجت في غير أوانها وانقلبت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك ، والسلام . فقام صعصعة بن صوحان العبدي وقال : صدقت يا معاوية ، إنّ اللّه خلق أبداننا وأسكنها أرواحنا وجعل فيها رياحا وجعل خروجها للنفس راحة ، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة وعلى منبر رسول اللّه بدعة ( وقباحة ) ثمّ قال : يا أهل الشام ، قوموا فقد خرأ ( أحدث ) أميركم فلا صلاة لكم « 3 » ثمّ خرج وتوجّه إلى المدينة .

--> ( 1 ) بيّنت للقارئ الكريم أنّي أذر العناوين التي وضعها المؤلّف على ما هي عليه بدون أدنى تغيير لوضعها بالعربيّة وأنا أترجم الكتاب من الفارسيّة إلى العربيّة فإلى أيّة لغة أترجم العربيّة هذا وإن خالفت القواعد أو اللياقة . ( 2 ) لا شكّ أنّ الرجل اقتدى بأستاده في الظلم وبغض أهل البيت والغشم والغصب والضراط عمر بن الخطّاب لعنة اللّه فقد كان يفعلها على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( 3 ) شجرة طوبى 1 : 95 ، مواقف الشيعة 3 : 257 .